16 July 2018
English Arabic

أسوشييتدبرس: محاكمات سريعة للمتّهمين بالانتماء لداعش من دون تدقيق الأدلّة

Tuesday, 10 July 2018 19:29



ترجمة/ حامد أحمد
يقول الموصلي إسماعيل صالح، إنه قبل عشر سنوات تقدم جار له بطلب يد إحدى بنات عمه، ولكن وفقاً للأعراف العشائرية فإن هذه البنت يفترض أن تكون زوجة صالح لأنه ابن عمها، لهذا رفضت العائلة طلب الجار وعلى إثرها نشأت الضغينة بين الجارين.
ويقبع صالح الآن في أحد معتقلات بغداد بانتظار تنفيذ حكم الإعدام بحقه، حيث حكم عليه بالشنق لاتهامه بالقتال ضمن صفوف تنظيم داعش وهي تهمة ينفيها نفياً قاطعاً، ويقول إن الدليل على الإدانة هي تهمة من قبل ذلك الجار.وقال صالح 29 عاماً، في مقابلة مع أسوشييتدبرس داخل أحد السجون في بغداد “في بعض الاحيان أصحو من نومي للحظة وأشعر بأن حكم الإعدام صدر بحقي وكوني هنا في السجن كأنه كابوس أعيشه .”
أحكام الإعدام تصدر بمعدل مهول في إجراءات تتم على عجل في العراق لمقاضاة أفراد مشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش وإنزال العقوبة بحقهم، مع إصدار أكثر من 3000 حكم عبر السنوات القليلة الماضية فقط. منذ العام 2014 تم إعدام مايقارب 250 شخصاً شنقاً أدينوا بانتمائهم لتنظيم داعش، بضمنهم 101 شخص أعدموا خلال العام الماضي فقط .
أيّ ادّعاء بحمل المتهم للسلاح مع داعش يمكن أن يجلب أقسى العقوبات حتى لو كان الدليل على ذلك واهناً ومن دون التمعن به .
الاعتماد الرئيس على إفادات مخبرين أمر فاضح خصوصا مع احتمالية جود دوافع كيدية وضغائن شخصية من قبل المخبر. المخبرون لايمثلون أمام المحكمة أبداً، حيث يتم تمرير ادعاءاتهم إلى الحكام عن طريق تقارير مكتوبة من قبل مسؤولين أمنيين دون الإشارة إلى دوافعهم المحتملة .آلاف من المتهمين يتم زجّهم في المحاكم بشكل متسارع عبر محاكمات فردية لا تتجاوز عشر الى 15 دقيقة وأن ثلث هذه القضايا تنتهي بإصدار الحكم بالإعدام .
من النادر جداً استدعاء شهود خلال المحاكمات، مع عدم تقديم أي أدلة جنائية شرعية، وهذا ما يزيد من احتمالية إرسال أناس أبرياء لحبل المشنقة .
مسؤول رفيع المستوى في مكتب رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، قال للأسوشييتدبرس إن هناك قضايا حكم بالإعدام حسمت بشكل رديء وواهٍ بحيث أن الرئيس رفض المصادقة على الكثير منها. حيث يتطلب القانون مصادقة رئيس الجمهورية قبل تنفيذ الحكم.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه “لدينا شكوك ولم نجد أدلة دامغة في قسم من القضايا التي درسناها. وقد حضرنا بعض جلسات التحقيق ورأينا أن القضايا تحسم بسرعة خلال جلسة استماع واحدة .”
وتحدثت أسوشييتدبرس مع إسماعيل صالح، وعراقيين آخرين متهمين بانتمائهما لداعش من الذين حكم عليهم بالإعدام وكذلك تحدثت مع عوائلهم داخل وحول مدينة الموصل .
كما هو الحال مع كل من المتهمين الآخرين تقريباً فإن هؤلاء الثلاثة نفوا ارتباطهم بداعش. لايمكن التحقق من جميع تفاصيل إفاداتهم بشكل مستقل، ولكن قصصهم التي تثير شكوكاً مقنعة حول ذنبهم لم يتم التمعن بها عن قرب في المحكمة قبل أن تصدر حكمها بالإعدام، وهذا ما يشير الى ضعف النظام القضائي .
التسرع في الإجراءات القضائية كان واضحاً عندما حضرت أسوشيتدبرس في شهر أيار الماضي ثلاثة أيام متواصلة من جلسات محاكمة في بغداد .
تستمع المحكمة الى معدل 12 قضية باليوم جميعها متعلقة بأشخاص متهمين بارتباطهم بداعش. وخلال الأيام الثلاثة التي حضرتها الوكالة، أصدر رئيس المحكمة القاضي سهيل عبد الله، خلالها عشرة أحكام بالإعدام على الأقل .
وقال القاضي عبد الله لـ(أسوشييتدبرس) “نحن نقوم بكل ما بوسعنا للحصول على الحقيقة ولا نريد أن نظلم أي أحد، هؤلاء المدعى عليهم موجودون هنا استنادا لقوة الإفادة المعطاة من قبل مخبر سري أو جيرانهم أو من قبل عوائلهم.”
وأقر القاضي بأنه يعرف أن بعض المخبرين أدلوا بإفادات عن أشخاص تجرمهم لأجل تسوية خلافات قديمة، ولكنه لم يعط أي مؤشر عن كيفية تفريقه بين الإفادات الكاذبة عن الصحيحة.
وقال المتهم صالح إن العداوة مع عائلة جيرانه استمرت لسنوات بعد النزاع حول بنت عمه، حتى أنه لم يتزوج منها بالنهاية .
وفي أيار عام 2017 وبعد فترة وجيزة من تحرير الحي الذي يسكن فيه، ألقت القوات الأمنية القبض على صالح وأرسلته الى سجن محلي حيث قال بانه تعرض للتعذيب والضرب فيه على مدى أربعة أيام. وقد تم إخباره بأن جاره كان السبب في اعتقاله ،لأنه أخبر السلطات بأن داعش قد احتجزه لفترة مؤقتة بسبب قيام صالح بإخبار المسلحين أن جاره يعمل لدى قوات الشرطة .
خلال محاكمته القصيرة التي جرت في كانون الاول الماضي، قال صالح إن القاضي سأله فيما إذا وشى بجاره للمسلحين .
ويستدرك صالح قائلا “قلت له لا. ثم طلب مني المغادرة للتشاور في قضيته. وعندما رجعت حكم علي بالإعدام .”
واستناداً لنسخة من قرار الإدانة التي صدرت بحق المتهم صالح فإن الجرائم التي ارتكبها اشتملت على انضمامه لداعش ومحاربته للقوات الامنية والوشاية بجاره.
قرار الحكم يشير الى أنه استند فيه إلى إفادة الجار واعتراف المتهم صالح. يقول صالح إنه اعترف حقاً، ولكن فقط ليوقف تعذيبه .
القضاة يستندون في أحكامهم على وثائق جمعتها أجهزة الامن ومحققون، الذين نادرا ما يجمعون أدلة ملموسة وبدلاً من ذلك يركزون في كل الأحيان تقريباً في حصولهم على اعترافات وإفادات مخبرين .
منظمات حقوق الإنسان دائماً ما تشير إلى أن القوات الامنية العراقية تتبع أسلوباً منهجياً في استخدام التعذيب وسوء المعاملة. ولكنّ القاضي عبد الله ذكر بأنه لايثق بجميع ادعاءات المتهمين بأنهم تعرضوا لتعذيب .
وأضاف القاضي بقوله أن “90% من الذين يدّعون بأنهم تعرضوا لتعذيب يذكرون ذلك في محاولة منهم للإفلات من العقوبة .”
عن: AP
https://www.sotaliraq.com/2018/07/09/%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%B4%D9%8A%D9%8A%D8%AA%D8%AF%D8%A8%D8%B1%D8%B3-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%91%D9%87%D9%85%D9%8A%D9%86/



قناة التغيير تجري مقابلة مع ستروان ستيفنسون رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق حول تواجد تنظيم داعش في الأراضي العراقية

 
مقابلة مع «ستروان ستيفنسون» رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق ...

  للمزيد

إيران تتهم تركيا بتسهيل مرور الدواعش

إيران تتهم تركيا بتسهيل مرور الدواعش...

العراق: العثور على جوازات سفر مع قتلى داعش تحمل تأشيرات إيرانيةكشف مسؤول عسكري ع...

تعيين ايرج مسجدي، مجرم حرب، سفيرا لإيران في العراق

تعيين ايرج مسجدي، مجرم حرب، سفيرا لإيران...

بيان صحفي - للإعلان الفوري - 15 مارس 2017 تعيين ايرج مسجدي، مجرم حرب، سفيرا لإي...